"أريدها مٌكتنِزه تُشعرني بأن هناك ما يستوجب أن أعيش من أجله ،بل أُريدها هيفاء فارعة باسقة كـدوحة جمال حينما أنظر إليها فكأنما أعتّق نظري !"
في وقتنا المعاصر وفي ظِل إتساع قاعدة الإنفتاح على مختلف الأصعدة ،تتولد لكل شخص منا مُقبل على الإرتباط في الكثير من الإحيان مواصفات يراها ضرورية في الشريك، تكون إنعكاس لبيئة وعمق شخصية هذا الشخص بل لتفكير المجتمع الذي يُطل منه.
فلو وسّعنا مساحة الرؤية لوجدنا أن مسألة التدقيق تنازلت عن المتعارف عليه في مواصفات شريكة العمر لتتعمّق لِدى مجتمعاتنا العربية نظرة عصرية ، نفسها على المستوى الخاص ففي مملكتنا العزيزة تتجذر هذه الفكرة لدى الشباب الذكور وهذا لا يعني أنّ الأنثى ليس لها رؤيتها ومواصفاتها في شريك ، وقد تختلف من أنثى لأخرى لعوامل كثيرة.
وإن كانت لا تستطيع التصريح والمجاهرة وتوثقيق آمالها في بعلها المستقبلي بصوتٍ عال وفي وضح النهارإلا في حدود ضيقة جداً.
هذا إذا لم يوأد الحلم في ظل الطفرة في أعداد الإناث قياسا بالذكور ، فيصبح الحلم نوع من العبث البريء.
فمسألة العمر، والطول، والبيضاء، والسمراء، والمعجونه بالدلع والغُنج تُعد أولويات ذكورية
كذلك المفتول العضلات، والغني، والإمعة ،والبعيد عن اللون الأسود بكثير من العُنصرية حاضرة في دهاليز عقل الكثير من الإناث ، وهذا يقودنا للسطحية التي يعيشها الكثير من ذكور وإناث هذا الحاضرالأنكل في الأمر أنهم تُركوا وتبرأ منهم من هم أولى بهم أن يوعوهم بأهمية الاختيار!
أنا لا أقول مثل هذه المواصفات نوع من الترف بل هو شيء مطلوب لكن شريطة ألا تطغى على أمور مُهمة وجهنا لها الدين والعُرف.
(ظِل ذكر ولا ظِل حيطة)
نعود للذكر العزيز على قلبي فأنا هو وهو ليس أنا !!
نعود ونسرد بعض ما يتمناه ذكر اليوم في شريكة العمر التي له مُطلق الصلاحية في التعبير عنها عبوراً لتلك التفاصيل الباعثه على الاشتهاء.
فنحن في مجتمع يُقدس الذكر ويٌقدس الأُنثى لكن بحرص شديد أقرب منه للريبة!!
فقد نسمع فلان يتحدث عن تلك الإنسانة التي تنوي أمه أن تنفتّش عنها في الحارات القريبة وإن أستلزم الأمر في القرى القريبة أو حتى عبوراً للمُدن ، تلك الحسناء التي نسج الحسن أماراته على مرافقها وإن أختلفنا في تعريف الحُسن و دلائله.
وآخر يعدد مواصفات الإنسانة وكأنها ينوي شراء سيارة وليست زوجة بنوع من السطحية المُقرفة.
لذا يجب على كل الإنسان يبحث عن الإرتباط برباط الزوجية أن يراعي أولويات الاختيار حتى لا يقع الفأس في الرأس وأن ، وأن يبتعد الشباب من الجنسين في التفكير بسطحية كما هو حاصل الآن.
من طريف ما قرأت وهالني في نفس الوقت هو ذلك الاختيار.الذي أقدم عليه (ذكر) أمريكي بأن تزوج من أنثى في أوج تطورها الوزني حيث بلغ وزنها 136 كيلو غرام.
تلك الزوجة أرادت معاقبة بعلها ( لا أعلم ماهو السبب؟) فجلست عليه جلوسا حتى أزهقت على إثره روحه وأجهزت عليه تماما!!
تبادر لذهني على أثر هذه الفاجعة مدى شراهة الإنتقام لدى الأنثى وتنوع أسلحتها!
لذلك فأنا أدق ناقوس الخطر لبني جنسي وأعود لأشدد على حُسن الاختيار وأن يفكروا ملياً قبل الإقتران بالأوزان الثقيلة أو من لديها نزعة وراثية للإنتقام.